كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

96

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )

القشريّين والفقهاء الظاهريّة ، وهو ذلك الإنسان الكامل ، في علمه ودينه ، في آرائه النّاضجة وأفكاره العميقة ، في نفسيّاته الكريمة وملكاته الفاضلة ، في دعوته الإلهيّة وخدماته للمذهب الحقّ في عرفانه الصحيح وحكمته البالغة . وقصارى القول : إنّه جماع الفضائل ، ومختبأ المآثر كلّها ، ضع يدك على أيّ من المناقب تجده شاهد صدق على شموخ رتبته ، وهاتفا بسمّو مقامه ، وتأليفاته الجليلة هي البرهنة الصّادقة لعلوّ كعبه في العلوم كلّها معقولها ومنقولها ، والمأثور من غرائزه الكريمة أدلّاء حقّ على تقدّمه في المحاسن ومحامد الشيم نفسيّة وكسبيّة ، وإنّك لا تجد إنسانا يشكّ في شيء من ذلك بالرّغم من هلجة هذا المؤرّخ القشري الجامد ، وكأنّي بروحيّة المحقّق الأوحد - الأردبيلي - يخاطبه بقوله : ما شير شكاران فضاي ملكوتيم * سيمرغ بدهشت نگرد بر مكس ما أو بقوله : غنينا بنا عن كلّ من لا يريدنا * وإن كثرت أوصافه ونعوته ومن صدّ عنّا حسبه الصدّ والقلا * ومن فاتنا يكفيه أنّا نفوته ثمّ أيّ تصوّف يريد الرّجل من شيخنا العارف الإلهي ؟ أيريد ذلك المذهب الباطل الملازم للعقائد الإلحاديّة : كالحلول ووحدة الوجود بمعناهما الكفريّ ، وأمثالهما والتنصّل عن الطاعات بتحريف الكلم عن مواضعها ، وتأويل قوله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ بالرأي الفطير ؟ فحاشا شيخنا الأحمد الأوحد وكلّ عالم ربّانّي من ذلك ، وإنّما هو مذهب يروق كلّ شقيّ تعيس . وإن كان يريد العرفان الحقّ والذوق السّليم الّذي كان يعتنقه الأوحديون من العلماء لدة شيخنا البهائي ، وجمال الدّين أحمد بن فهد الحليّ ، وزرافات من